تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
هذا المستشرق أو ذاك ، بصرف النظر عن دوافعه ، فحُسن نواياه أو سوئها لا يبطل فكرةً قالها ولا يصحّح مقولةً أطلقها ، وواحدة من أشهر أخطاء الدارسين المسلمين لقضايا الاستشراق هي : إما حُسن الظن بالمستشرقين بحيث يعمي عن رؤية أخطائهم حتى تكوّنت تيارات فكرية في عالمنا الإسلامي لم تكن سوى ترجمة حرفية أمينة لأعمال المستشرقين ، ولهذا نجد الكثيرين ممّن ينزعجون من نقد الاستشراق وأن هذا النقد تعبير - بالضرورة - عن تخلّفنا العلمي . أو سوء الظن بهم وتطبيق منطق المؤامرة على أعمالهم بأجمعها ، إلى حدّ أن هذا أفقدنا العديد من الأفكار الصحيحة التي اكتشفها المستشرقون ، والتي كان من شأنها أن تطوّر معارفنا الفكرية والدينية . لقد بلغ سوء الظن حدّاً أن حمل مفكّر كبير مثل مالك بن نبي ، حمل مدح المستشرقين للحضارة الإسلامية على أنه حقنة اعتزاز كان الهدف منها ذرّ الرماد في العيون وتخدير المسلمين بماضيهم وتعمية أبصارهم عن الخطط الاستعمارية . من هنا ، فالمطلوب في الحوار الفكري مع الاستشراق وأعماله أن ننظر إلى النتاج الاستشراقي لتفكيكه وتحليله وتقييمه بصرف النظر عن الدوافع والنوايا .

المستشرقون والسنّة النبوية

دراسة في الشخصيات ، الأعمال ، النظريات والملاحظات

تمهيد

ومن جملة ما أولاه المستشرقون أهميةً في دراساتهم الإسلامية ( الحديث
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 356 | حيدر حب الله