تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
المستشرق فليشر ، وحاز هناك على شهادة الدكتوراه الأولى عام 1870 م ، وخصّص رسالته حول أحد الشراح اليهود للتوراة في القرون الوسطى ألا وهو تنخوم أورشلمي . عاد جولدتسيهر إلى بودابست ، وعيّن مدرّساً مساعداً في الجامعة عام 1872 م ، وسرعان ما أرسلته وزارة المعارف المجرية في بعثة دراسية إلى الخارج ، ليكمل دراسته في فينّا وليدن ، ثم ذهب إلى الشرق عام 1873 م وأقام بالقاهرة مدّة ، ثم سافر بعدها إلى سوريا بصحبة الشيخ طاهر الجزائري ثم إلى فلسطين ، وقد أعطته فترة إقامته بالقاهرة فرصة لحضور بعض الدروس في الأزهر ، حيث حضر عند الشيخ محمد عبده . ومنذ مجيئه إلى بودابست ركّز اهتماماته على الدراسات العربية والإسلامية ، فحاز على شهرة واسعة ، ثم صار أستاذاً للغات السامية عام 1894 م ، حيث كان متقناً لعدّة لغات ، وهي : التركية والعربية والفارسية ، إضافة إلى أنه كان خبيراً بالتراث اليهودي . لقد درس جولدتسيهر علم مناهج نفسية الشعوب ( البليونتولوجيا ) وكانت عنده مكتبة ضخمة تربو على الأربعين ألف كتاب . ومن اهتمامه المبكر باللغات الشرقية نجده ترجم وهو في السادسة عشرة من عمره قصةً من التركية إلى المجرية ، نشرتها له إحدى المجلات التي وضعت له العنوان التالي : « مستشرق في السادسة عشرة » . ومنذ ذلك الحين استقرّ جولدتسيهر في بودابست ولم يعد يخرج منها إلا للمشاركة في المؤتمرات أو لإلقاء بعض المحاضرات في الجامعات الأجنبية . وقد