تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
المستشرقين ) لعبد الرحمن بدوي . ونظراً لكثرة عدد المستشرقين وأعمالهم ، نجد أنّه لم يخلُ مجال في التراث والفكر الإسلاميَّين إلا وطرقه المستشرقون إلى يومنا هذا ، حتى كان لهم فضل كبير في إخراج أمهات الكتب الإسلامية من رفوف المكتبات المخطوطة إلى عالم التصحيح والإخراج والتعليق والطباعة الجديدة . إلى جانب ذلك ، كانت للمستشرقين دراسات هامة في مجال الأدب واللغة العربيّين ، وحول الشعر الجاهلي ، وقد استخدموا في ذلك مناهج البحث التاريخي والألسنيات وعلوم اللغة الجديدة ، كما درسوا التاريخ العربي والإيراني والتركي ، والإسلامي ، وعالجوا الكثير من الأحداث التاريخية على طريقتهم ، كالثورات والحياة السياسية والسيرة النبوية وعلاقات المسلمين بغيرهم لا سيما باليهود ، ودرسوا القرآن لا سيما على مستوى تحليل ظاهرة الوحي وما يتصل بتاريخ القرآن وجمعه وتدوينه وتطور كتابته والقراءات القرآنية ، كما ترجموه ترجمات عديدة ، وكتبوا في علم المعاجم والفهارس القرآنية . وتناول المستشرقون الفتح الإسلامي ، ودرسوا الشعوب والبلدان التي طالتها الفتوحات الإسلامية ، وتحدّثوا عن أحوالها قبل الفتح وبعده ، ودرسوا السلالات التي حكمت مختلف أقطار العالم الإسلامي ، من العباسيين والأمويين والعثمانيين والحمدانيين والفاطميين و . . . كما درسوا الفرق الإسلامية وتطوّرها وعلاقاتها ، لا سيما المعتزلة والإسماعيلية والزيدية والقرامطة و . . . ودرسوا الفقه الإسلامي وتطوّره وعلم الكلام ، ورصدوا علاقات المسلمين بالحضارات الأخرى وغير ذلك الكثير ، حتى أبدعوا في دراسة
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 352 | حيدر حب الله