تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
2 - الوقف الإيرادي : ويقصد به وقف إيرادٍ نقدي ، دون وقف الأصل الذي ينشأ منه الإيراد المذكور ، وله صور نذكر منها : أ - وقف إيراد عين معمّرة لفترة زمنية محدّدة ، كأن يحبس شخص الإيراد الإجمالي أو الصافي لعينٍ ما ، مثل : عقارات أو مطاعم أو فنادق أو منتزهات أو مدن ملاهي أو غير ذلك ، لكي يجعل الإيراد وقفاً لجهات البرّ . ولهذه الحالة صور : فتارةً يكون الوقف مؤبّداً ؛ وأخرى يحدّد شهراً في السنة يجعل إيراده وقفاً ، بناء على صحّة ذلك . ب - وقف حصّة محسومة بنسبة مئوية من الإيرادات النقدية لصالح مؤسّسة استثمارية وقفية . 3 - الوقف النقدي القرضي : ونقصد به أن توقف النقود لإقراضها لمن يحتاج إليها ، على أن يعيدها حسب الاتفاق ، ليُعاد إقراضها من جديد لمحتاج آخر ، دون أن يفرض وجود أيّ بُعد استثماري أو عائد من هذا القرض ، فراراً من إشكالية الربا أو غيره . وهذه هي بنوك التسليف في بعض الدول ، حيث يقوم البنك بإقراض المحتاجين للزواج أو غيره ، على أن يسدّدوها بأقساط خفيفة على دفعات كثيرة . ويمكن تسميتها ببنوك التسليف الوقفية . وهذا هو الوقف للسلف . إلى غير ذلك من الصور التي اقترحت أو يمكن تصويرها ، مثل : وقف احتياط الشركات المساهمة ، وغير ذلك . وهكذا يتحرّك وقف النقد في مجال الاستثمار ، كالقائم على البيوع المؤجّلة ، والاستصناع ، والمشاركة أو السلم ، والمضاربة ، والمرابحة ، والإجارة ، وكذا التورّق ، ليساهم في التنمية بأنواعها من خلال مشاريع استثمارية وخدمية . كما أنّ مجالات استثمار الوقف تطال الأسهم وبيع العملات وصكوك المضاربة والتجارة وغير ذلك .