تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
1 - الوقف النقدي الاستثماري : ويقصد به وقف مبالغ ماليّة معينة ، توضع تحت ولاية متولّي الوقف أو عند مؤسّسة مالية مكلّفة بالمضاربة في هذه الأموال ، فما نتج من أرباح عن طريق المضاربة هو الذي يتم توزيعه على مصارف الوقف المقصودة للواقف . ولا فرق في ذلك بين : أ - أن تنتدب هيئة وقفية نفسها لاستقبال الصدقات الجارية النقدية لتمويل مشروع ما يعود ربحه للأغراض الوقفية ، سواء كانت هذه الهيئة الوقفية حكوميةً أم شبه حكومية أم أهلية خاصّة . وهنا يتّحد الناظر على الوقف مع المستثمر له . ب - أن يحدّد الواقف نفسه الجهة التي تستثمر فيها النقود ، كأن توضع الموقوفات وديعةً استثمارية في بنك إسلامي معيّن أو وحدات في صندوق استثمار . وهنا يحدّد الواقف ناظراً على الوقف ، مهمّته متابعة شؤونه مع البنك مثلًا ، ثم أخذ أرباحه لتوزيعها على الجهات المعنية بالوقف . ومن الواضح هنا أنّ الواقف غير الناظر ، وغير المستثمر أيضاً . ج - أن يصار إلى جمع أموال وقفية بغية تحويلها إلى أعيان ، كبناء مسجد أو مستشفى . وهذا الأخير مبنيٌّ على جعل هذه الصورة من وقف النقود استثماراً . ويكون ذلك مثل تأسيس مشروعات وقفية على الطريقة السودانية ، أو صناديق وقفية على الطريقة الكويتية ؛ بهدف استدراج التبرّعات الوقفية لمشروع معيّن أو غير معيّن بمعنى غير مفرد الهدف . وهنا يصبح هناك صندوق مالي كبير يمكن من خلاله بناء المستشفيات أو المساجد أو المستوصفات أو المدارس أو الجامعات أو المعاهد والحوزات الدينية . كما يمكن أن يكون الوقف بإصدار أسهم نقدية وقفية ؛ تشجيعاً على الوقف لتحقيق المشاركة الجماعية فيه .