2 - هل يعتبر في الشهادة العلم واليقين أم أنّه يكفي الظن وما كان من قبيله ؟
3 - إذا اشترطنا العلم هل يلزم أن يكون حاصلًا عن طريق الرؤية بحيث لا عبرة بالعلم الناشئ من الحواس الأخرى كاللمس أو العلم الحاصل من الحدس والتحليل ؟ وهل يشترط في هذه الرؤية أن تكون مباشرةً للإدخال بحيث لا يكون محطّ النظر شيءٌ فيما متعلّق اليقين الناتج عن هذا النظر شيءٌ آخر ، وهو الإدخال ؟
4 - هل يُش - ترط في الشهادة النصوصية والصراحة بحيث يلزم كون عبارة الشاهد نصاً صريحاً في الزنا أم أنه يكفي الظهور العرفي لهذه العبارة في إفادة معنى الزنا الذي هو الإدخال ؟
والذي يبدو - كما أشار إليه بعض الفقهاء المعاصرين « 1 » - أنه قد حصل نوعٌ من الخلط والتداخل بين هذه النقاط الأربع في المباحث الفقهية هنا ، وتجنّباً لهذا التداخل المخلّ بحركة البحث ونظمه نفترض هنا على صعيد النقطة الأولى أن الشهادة لابد أن تكون على الإدخال والإخراج ؛ لأن ذلك هو الزنا بحسب التعريف الفقهي له ، لا على مقدمات هذا الفعل ومصاحباته . كما نفترض على صعيد النقطة الثانية - كما هو الموقف المعروف فقهياً في كتاب الشهادات - اشتراط العلم في الشهادة وعدم إجزاء الظن ونحوه ، وهكذا نغضّ الطرف ونبني على لزوم الصراحة في شهادة الشاهد على صعيد النقطة الرابعة ، وإنّما نفرض هذه الاحتمالات لا نقيضها حتى نحاول الحدّ من تأثير مواقف فقهية في بعض هذه النقاط على النقطة مورد بحثنا ، والتي هي النقطة الثالثة بحسب عرضنا المتقدّم ؛
هامش
( 1 ) السيد محمد صادق الحسيني الروحاني ، فقه الصادق ، الطبعة الثالثة ، مؤسسة دار الكتاب ، قم ، 1414 ه - ، ج 25 : 400 - 401 .