تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
سنديها ، وإرسال الطوسي في الأمالي من جهة سندها الآخر ، إضافةً إلى جهالة أبي المفضل على تقدير كونه الخراساني ، وتضعيفه على تقدير كونه الشيباني « 1 » ، نعم هناك رواية معتبرة السند تبيّن أن المرأة عورة ، لكن هذا لا علاقة له بضعف الرأي و . . نعم ، الرواية الأولى عن السكوني معتبرة السند على المعروف . وهكذا الرواية التي يرويها الكليني عن الصادق عليه السلام قال : « ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله النساء ، فقال : اعصوهن في المعروف قبل أن يأمرنكم بالمنكر ، وتعوّذوا بالله من شرارهن ، وكونوا من خيارهنّ على حذر » « 2 » . النقطة الثانية : إن هناك نكتة - يجدر ملاحظتها في هذه المجموعة من الروايات - وهي نكتة تضعف درجة الوثوق بها ، وحيث كان الثابت عندنا حجية الخبر الموثوق لا الثقة كان من الضروري رصد درجة الوثوق هنا . والنكتة التي نثيرها في المقام أن رواة هذه النصوص هم من الرجال ، والرجال - لا سيما في الثقافة القديمة - لهم مصلحة كبيرة في إثارة هذا النوع من النصوص ، وعليه فاحتمال وضعها من جانب الرواة يغدو أكبر قياساً بالموضوعات الأخرى ، مما يصعّب درجة الوثوق بها مع كثرتها ، لا سيما بعد افتراض ضعفها السندي ، وهذه النكتة كبروية هامة ، تساعد على إضعاف قوّة الضخّ الاحتمالي في الروايات نتيجة كثرتها .
هامش
( 1 ) أمّا الخراساني فراجع : الخوئي ، معجم رجال الحديث 23 : 64 ، وأمّا الشيباني ، فراجع : رجال النجاشي : 396 ؛ والعلامة الحلي ، خلاصة الأقوال : 403 ؛ والبروجردي ، طرائف المقال 1 : 140 و . . ( 2 ) تفصيل وسائل الشيعة 20 : 179 ، مقدمات النكاح ، باب 94 ، ح 1 ، وهناك روايات أخرى بمضمونها بعضها ضعيف السند بالإرسال كخبر الحسين بن المختار ، وكذا خبر المطلب بن زياد ، وخبر عمرو بن عثمان .
دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 241 | حيدر حب الله