نواقص العقول ، ونواقص الحظوظ . . . وأما نقصان عقولهنّ فشهادة الامرأتين منهنّ كشهادة الرجل الواحد . . . » « 1 » .
الرواية السابعة : عنه عليه السلام أنه قال : « النساء عيّ وعورة ، فاستروا العورة بالبيوت ، واستروا العيّ بالسكوت » « 2 » .
وهذه المجموعة من النصوص التي اعتبرها السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم عمدة الدليل على عدم تقليد المرأة « 3 » قابلة للمناقشة من جهات عديدة جداً ، مما قد يستدعي الإطالة في البحث ، إلا أننا نكتفي بالإشارة إلى نقاط :
النقطة الأولى : إن هذه الروايات بأجمعها ضعيفة السند إما بالإرسال ، كما فيما ورد منها في نهج البلاغة ، وإما بجهالة بعض الرواة أو ضعف بعض الطرق ، فلم يصحّ منها - عند التحقيق - أي رواية إلا ما سنورده .
وبيان ذلك :
أ - أن ما دل من النصوص على نقصان عقل المرأة ، أو ضعف عقلها ، ضعيف ، فخبر مالك بن أعين ( الرواية الخامسة المتقدمة ) ضعيفة السند بالإرسال جداً ، وفق ما جاء في الكافي ، وكذلك الحال في الرواية السادسة ، إذ قد ذكرت في نهج البلاغة وتفصيل وسائل الشيعة وغيرهما مرسلةً .
ب - وأما ما دلّ على النهي عن مشاورة النساء ، أو المشاورة والمخالفة ، فوصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام ضعيفة السند بحماد بن عمرو وأنس بن محمد فهما مجهولان « 4 » ، لا فرق في ذلك ما جاء في تفصيل وسائل الشيعة أو كتاب من لا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 344 ، وانظر المسترشد ، ابن جرير الطبري : 418 و . .
( 2 ) وسائل الشيعة 20 : 66 ، النكاح ومقدماته ، باب 24 ، ح 4 و 6 .
( 3 ) محمد سعيد الطباطبائي الحكيم ، مصباح المنهاج ، مصدر سابق : 35 .
( 4 ) راجع : الخوئي ، معجم رجال الحديث 4 : 151 ، و 7 : 235 .