تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وثانياً : إن مسألة الاستطاعة إنما تدور في أصول الدين التي لا يجوز الاعتماد فيها على التقليد ، بل لابد من البرهان ، وإلا لزم عدم اعتدادها في الفروع حتى بالنسبة لعمل نفسها ، وهو معلوم البطلان « 1 » . إلا أن هذه المناقشة في غير محلّها ، وذلك أن محلّ الشاهد في الرواية هو البون الشاسع الذي يعقده الإمام عليه السلام بين النساء والرأي كأنه يسخر منهنّ ، ويراهنّ دون هذا الشأن ، ومعه لا فرق في موضوع البحث بين كون الأمر اعتقادياً أو فرعياً ، إذ لو كانت القضية قضية عدم جواز التقليد لما صح له عليه السلام ذكر ما قال ، بل كان لابد له من الإشارة إلى عدم الحقّ لها في الأخذ بقول زرارة ومحمد بن مسلم ، بل عليها النظر أو اتخاذ وسيلة أخرى ، فلسان الرواية يدفع ما قيل في هذه المناقشة . الرواية الرابعة و . . . جملة النصوص الدالّة على أن المرأة ناقصة العقل ، وأنها عيّ وعورة ، وأن الشارع لا يراها في الرأي كالرجل ، وما جاء في باب الشهادة من علّة عدم الأخذ - أحياناً - بشهادتها منفردةً وما شابه ذلك ، من عدم مشاورتها أو مع مخالفتها وما شابه ذلك ، من مثل عدم تصدّيها للنبوة أو الإمامة « 2 » ، وعدم معهودية تولية المعصومين لها في شيء ، حتى مع وجود عالمات و . . . ، فإن جملة هذه النصوص تكوّن وعياً رادعاً عن بلوغها مكانة المرجعية ومنصب الإفتاء « 3 » .
هامش
( 1 ) شمس الدين ، الاجتهاد والتقليد : 282 . ( 2 ) ذكر الاشتهاردي المعاصر لتأييد قوله : أنه لم ترد أي رواية في كون الزهراء حجّة على الخلق ، مع علوّ مقامها ، فراجع له : مدارك العروة 1 : 146 . ( 3 ) السيد المجاهد الطباطبائي ، مفاتيح الأصول : 613 ؛ والسبزواري ، مهذب الأحكام 1 : 40 ؛ والراضي النجفي تحليل العروة : 396 ؛ ومحمد سعيد الطباطبائي الحكيم ، مصباح المنهاج ( الاجتهاد والتقليد ) : 35 ؛ والمرتضوي اللنكرودي ، الدر النضيد 1 : 432 ، 434 ، 435 ؛