تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
بضائر بعد أن كان المطلوب إثبات عدم كون المقبولة دليلًا للشرطية ، لا كونها دليلًا لعدمها . المناقشة الثانية : ما أفاده السيد الخوئي أيضاً وغيره من أن الرواية ضعيفة السند بابن حنظلة نفسه ، إذ لم يرد فيه توثيق في المصادر الرجالية ، والرواية الواردة في توثيقه ثمّة في سندها يزيد بن خليفة ، وهو غير موثّق إلا على مبنى توثيق من يروي عنه أحد المشايخ الثلاثة ونحو ذلك ، والمبنى مرفوض في علم الرجال « 1 » . أما القول بعمل الأصحاب بالرواية ولهذا سمّيت بالمقبولة وهو يجبر ضعفها السندي ، فقد اختلفت كلمات الخوئي فيه بين كتبه ، ففي بعضها أقرّ بذلك ورآه موجباً لإمكان الأخذ بها ، فيما رفض ذلك في بعض كتبه الأخرى « 2 » . ونحن - كما حققنا في محلّه - لا نأخذ بتوثيق ابن حنظلة ، ولا نجبر سند هذا الخبر هنا . المناقشة الثالثة : إن كلام الإمام عليه السلام في المقبولة إنما جاء بحسب فرض السائل وكلامه لا ابتداءً منه ، ومعه فلا دلالة فيها على الاشتراط « 3 » . ويجاب : إن السائل قد سأل أولًا عمّن رجع إلى السلطان لحلّ مشكله القضائي ،
هامش
( 1 ) الخوئي ، التنقيح : 226 ؛ وانظر : المظفري ، إيضاح الحجة 1 : 68 ، وحول ابن حنظلة في المصادر الرجالية والدرائية راجع : الشيخ حسن ، منتقى الجمان 1 : 19 ؛ والتفرشي ، نقد الرجال 3 : 353 ؛ والبروجردي ، طرائف المقال 1 : 544 ؛ والخوئي ، معجم رجال الحديث 14 : 31 - 34 و . . ( 2 ) الخوئي ، مصباح الأصول 3 : 409 - 410 ، حيث ذهب هناك إلى الأخذ بها لتلقي الأصحاب لها ، فيما رفض سندها وكذلك عَمَل الأصحاب بها في التنقيح ، مباحث الاجتهاد والتقليد : 143 - 144 . ( 3 ) محمد مهدي شمس الدين ، الاجتهاد والتقليد : 281 .