من السماء ، أو صداع ، كتب الله عز وجل له ( كانت له ) شهادةً ( يوم القيامة ) » « 1 » ، ونحو هذا الخبر ما رواه أبو البختري عن الإمام الصادق « 2 » .
وهذا الحديث :
أ - أما من الناحية السندية ، ففي أحد طرقه ضعيف بجهالة النوفلي ، وفي الطرق الأخرى ضعيف بأبي البختري وهب بن وهب .
ب - وأما من الناحية الدلالية ، فحال هذا الخبر حال سابقه تماماً ، ولاسيّما مع تعبير الغزو الوارد فيه .
الخبر السادس : خبر السكوني ، عن أبي عبد الله ، قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وآله : جاهدوا تغنموا » « 3 » .
وهذا الخبر :
أ - أما من الناحية السندية ، فهو ضعيف بجهالة النوفلي .
ب - وأما من الناحية الدلالية ، فالشاهد الوحيد فيه على الابتدائية هو كلمة « تغنموا » ؛ وهي إن فسّرناها بالغنيمة الأخروية لم تصلح للدلالة على شيء ، كما هو واضح ؛ وإن فسّرناها بالغنيمة الدنيوية فيصير الحديث حثاً للمسلمين ومحاولةً لبعث طمعهم في ذلك ، ورغم أنّ هذه الثقافة ليست إسلاميةً ، كما يظهر من أحاديث أخرى ، إلّا أنه قد يقولها الرسول لدفع بعضهم نحو الجهاد ، ولا اختصاص هنا بالابتدائي ، بل الدفاعي فيه غنائم أيضاً كما قلنا ، ولما لم تكن الرواية في مقام البيان من ناحية نوع الجهاد ونوع الغنيمة لم يكن في هذا التعبير دلالة
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 3 ؛ ووسائل الشيعة 15 : 11 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 1 ، ح 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 13 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 1 ، ح 10 .
( 3 ) الكافي 5 : 8 ؛ ووسائل الشيعة 15 : 11 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 1 ، ح 5 .