تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسات في الفقه الإسلامي المعاصر — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
إلى جهالة حيدرة فيهما « 1 » ، وربما يكون حيدرة الوارد في نسختي : الكافي والتهذيب ، تصحيفاً لكلمة « جدّه » الموجودة - لا أقلّ - في إحدى نسخ كامل الزيارات ، فإنّ عبد الله بن عبد الرحمان الأصم ينقلها هناك عن جدّه ، فيما الوارد في الكافي والتهذيب : عنه ، عن حيدرة ، وسواء كان « جده » أو « حيدرة » فهو مجهول . بل لو تخطينا هذا كلّه فإن عبد الله الأصم الوارد في تمام الأسانيد مضعّف بنصّ النجاشي وابن الغضائري « 2 » ، وهو معارض لتوثيق ابن قولويه على تقدير الأخذ بهذه النظرية ؛ فيسقط الخبر عن الاعتبار . ب - وأما من الناحية الدلالية ، فهو يعارض مثل حديث الحسن بن محبوب الوارد في المجموعة الأولى المتقدّمة ، حيث يدلّ ذاك على أنّ الجهاد هو أفضل الأعمال ، بينما هذا الحديث يصرّ على أفضليته بعد الفرائض . وعلى أية حال فليس في الحديث أيّة إشارة إلى الجهاد الابتدائي ؛ لصدق عنوان الجهاد - لغةً وعرفاً - على الدفاعي ، وليس الحديث في مقام البيان من هذه الجهة ، ولم يحوِ أية قرينة دالّة ، فلا يُستند إليه . الخبر العاشر : خبر أبي حمزة ، قال : « سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : إنّ عليّ بن الحسين كان يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ما من قطرة أحبّ إلى الله عز وجل من قطرة دم في سبيل الله » « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع المسمّين بحيدر أو حيدرة في : معجم رجال الحديث 7 : 327 - 333 ، تجد عدم توثيق من هو في هذه الطبقة . ( 2 ) راجع : معجم رجال الحديث 11 : 258 - 260 ، رقم : 6962 . ( 3 ) الكافي 5 : 53 ؛ ودعائم الإسلام 1 : 343 ؛ والحسين بن سعيد الكوفي ، كتاب الزهد : 76 ؛ ووسائل الشيعة 15 : 13 - 14 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 1 ، ح 11 ؛ وعمدة القاري 3 : 165 .