لا يمتّ إلى العروبة والعقل العربي بصلة ؛ لأنّ الذهنية العربية تختلف عن الذهنية الإيرانية والهندية ، ولذلك نجد الذهنية العربيّة فاقدة للأفكار الصوفيّة والعرفانية ، وهذا ما دفع الجابري للدعوة لإصلاح العقل العربي من خلال نقد هذا العقل ، نقداً يقوم على الاعتقاد بأنّ ما خرّبه هو الفلسفات والتوجّهات الدخيلة عليه من الشعوب الأخرى .
وباختصار يمكن القول : إنّ الجابريَّ سياسي قومي يدعو إلى دراسة تاريخ التفكير العربي والإسلامي دراسة نقدية برؤية إيجابية ، أما أركون فكانت نظرته إلى الدين من زاوية خارجيّة ، وكان بالإضافة إلى ذلك ينظر إلى الدين بعين أكاديمية وجامعيّة بحتة .
المثقف العربي ، دوره وتأثيره
* ما هو مدى التأثير العام للتيارات الفكرية في العالم العربي ؟
* لا يبلغ تأثير المنتمين إلى تيارات التنوير العربي من أمثال : محمد عابد الجابري ، ومحمد أركون ، وبرهان غليون ، ورضوان السيد ، على الرأي العام أكثر من الخمسة عشر بالمئة ، ولهذا الأمر أسباب من قبيل : حالة اليأس والإحباط وانعدام الأمل التي تحاصر المثقفين ، وعدم حصولهم على الدعم المالي الكافي من قبل