تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
الحكومات ، وعدم اهتمام الناس بأفكارهم . وبطبيعة الحال قد تكون هناك بعض البحوث التي يتمّ تداولها بين المستنيرين أنفسهم ، ولكنّها لا تجد لنفسها ذلك الصدى بين عامة الناس . كما أنّ أفكار وبحوث هؤلاء المستنيرين لا تأخذ طابعاً خطابياً عاماً ، وإنما تتخذ في الغالب صبغةً نخبويّة خاصة ، فهي - بعكس التيارات السلفيّة وتيارات الإسلام التقليدي - غير ذات صلة بالجماهير . من هنا نجد تأثير المثقفين أقلّ بكثير من تأثير علماء السلفيّة وعلماء الإسلام التقليدي من الذين لديهم ارتباط وثيق بعامّة الناس . كما أنّ الحالة المادية البائسة للثقف العربي لا يمكن قياسها بحالة الرخاء التي تعيشها التيارات الأخرى ؛ فالتيارات التنويرية تعاني فقراً كبيراً على المستوى المادي ، وهم بحاجة إلى من يقدّم لهم العون لبناء مؤسّساتهم ، في حين يمتلك علماء السلفية والإسلام التقليدي الكثير من المصادر المالية التي يحصلون عليها من الدول أو من الناس مباشرةً ، ولذلك تكون مساحة نفوذهم وتأثيرهم أكبر من مساحة تأثير المثقفين .

هل من تيار تجديدي ديني مختلف بعض الشيء ؟

* ما هو مدى إمكان ظهور تيار تجديدي في الفكر الديني خارج إطار التيارات الراهنة ؟ * في الحقيقة هناك وجود لهذا التيار ، فعلى سبيل المثال نجد
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 89 | حيدر حب الله