تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
السلطانية ) الذي كتبه الماوردي في القرن الهجري الخامس كان يعتبر في غاية الأهميّة في وقته ، إلا أنّ مسائله وموضوعاته تفتقر إلى الفاعلية والجدوائية في عصرنا الراهن . وعلى هذا الأساس ، يرى العلمانيون المسلمون أنّ الذي نحتاج إليه من أوجه الفقه في العصر الراهن هو مجرّد الأوجه الفرديّة له وبعض الشؤون العامة والكلّيات الأخلاقيّة . من هنا لابد لإدارة المجتمع من الاعتماد على العقل البشري ، على أن لا تتعارض أحكام هذا العقل مع ثوابت وأصول الأخلاق الدينية العامة . ويذهب هؤلاء إلى إمكان اعتبار هذا المنهج الفكري نوعاً من الجمع بين الدين والعقل . إنّ هذا النوع من التفكير يقف في مقابل الفقه والرؤيّة الفقهية المدرسيّة تماما ؛ . حيث يرى العلمانيون المسلمون أنّ الفقه قد تضخّم إلى حدّ كبير ، في حين أنّ حجم الفقه في الدين ينبغي أن يكون أقلّ مما هو عليه الآن بكثير . فعلى سبيل المثال : لا تشكّل آيات الأحكام سوى العُشر من آيات القرآن الكريم تقريباً ، في حين أننا نجد هذه النسبة معكوسة في المجتمعات الإسلاميّة والحوزات العلمية الدينية . وعليه لابد من استبدال الفقه بالعقل البشري كي نتمكّن من حلّ المشاكل الراهنة بشكل صحيح . نعم ، يمكن اعتبار هذا