تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
نتيجة حاله العُمري أم نتيجة مستويات معرفته واطّلاعه على الموضوع الذي يدرسه والمادّة التي يقرؤها ، لكن بالنسبة لطلاب العلوم الدينية في الحوازت والمعاهد ، فإنّ مسألة العمر لا تظهر بوصفها حاجةً أساسيّة أو فارقاً جوهريّاً ؛ لأنّنا لا نتحدّث عن عمر يقلّ عن الثمانية عشرة سنة ، وهذا يعني أنّ أغلب طلاب العلوم الدينية في مرحلتَي ما يسمّى بالمقدّمات والسطوح ، تتراوح أعمارهم في العادّة ما بين الثامنة عشرة والخامسة والثلاثين كحدّ أقصى ، وإذا كان هناك وضع آخر فهو قليل نسبيّاً ، ومن غير المنطقي أن نضع مناهج متعدّدة داخل المرحلة الواحدة تبعاً لسنيّ العمر ؛ لأنّ هذا الأمر سوف يسبّب إرباكاً في الإدارة التعليميّة . الشيء الذي يمكننا أن نهتمّ به أكثر هو المراحل الدراسيّة وليس المراحل العمريّة ، فحالنا لا يشبه حال المدارس الابتدائيّة والمتوسّطة والثانوية ، بل يشبه حال الجامعات العليا ، من هنا فمن المنطقي أن تكون هناك مراحل متعدّدة للتعليم ، تبدأ من المرحلة الأولى ، التي يكوّن فيها الطالب ثقافة عامّة واسعة على امتداد أنواع العلوم ذات الصلة بالقضايا الدينية مثل الفقه والأصول والفلسفة والكلام والتاريخ واللغة بفروعها والمنطق والقرآنيات والتفسير وعلوم الحديث والرجال ، إلى جانب جولة مفيدة وممتعة في العلوم
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 418 | حيدر حب الله