تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
يضيء الطريق ويضمن لنا الوصول إلى النتائج الأسلم والأصحّ ، كذلك الحال في العلوم الدينية ، حيث لابدّ لها من منهج تسير عليه كي تتمكّن من سوق الباحثين والدارسين في الاتجاه الصحيح ولو نسبيّاً . هذا كلّه يعني أنّ دراسة المناهج سوف تساعد طلاب العلوم الدينية على فهم طبيعة العمل البحثي الذي سوف يقومون به في مراحل الدراسات العليا ، كي يسيروا على بيّنةٍ من أمرهم وهدى من خطواتهم . إنّ دراسة مناهج العلوم الدينية ومناهج المدارس الفكرية داخل هذه العلوم يساعد أيضاً على فهم النظريات التي خرج بها العلماء عبر التاريخ ، فليس المهم فقط أن تعرف أفكار الآخرين وآراءهم ، بل المهم أيضاً - لكي تستوعب نظريّاتهم وتتمكّن من خوض حوار علمي منتج معهم - أن تفهم طريقة تفكيرهم ومنهج البحث الذي أوصلهم إلى ما وصلوا إليه . إنّ فهم مناهج البحث عند المفكّرين والعلماء والمدارس الفكرية والعلوم المختلفة يساعد أيضاً على فهم هذه العلوم ويسهّل عمليّة دخول حوار منتج بين الأجيال العلميّة المختلفة . ففي كثير من الأحيان نحن ننتقد فكرةً ما بطريقة تُشعرنا بأنّ بطلان هذه الفكرة بديهيٌّ جداً ، لكن ينبغي أن نسأل أنفسنا سؤالًا جوهريّاً : إنّ عباقرةً