تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وضع قائم دون تحديد الأوضاع الأخرى بشكل دقيق ، كما أنّ بعض المنجزات الفكرية لهذا الفريق بات يدخل في العقد الأخير إطار الإثارات الإعلاميّة والتوظيف السياسي أكثر من إطار تقديم منجزات فكريّة واجتماعية معمّقة ومتأنيّة ومدروسة ، كتلك التي شهدناها مع بعض رموز هذا الفريق منذ نهاية الثمانينيات من القرن الماضي إلى بدايات القرن الحالي . كما أنّ لديّ شعوراً قويّاً بأنّ الكثير من المنجز الفكري مؤخّراً بات مجرّد أصداء غاضبة من الوضع القائم أكثر من كونها مشاريع فكريّة نهضويّة قادرة على تحسين الوضع لو أمسكت الأمور بيدها . إنّ تحوّل الفكر التجديدي من إطار الوعي البدائلي إلى إطار الجمود على المعارضة النقديّة ، يضعنا أمام ما يشبه ما حصل تماماً مع بعض الحركات الإسلاميّة في عصر ما قبل إمساكها بالسلطة ، إذ تحدث عادةً فجوة كبيرة تعيد لنا خيبة الأمل عندما تصبح الأمور بيدنا ، لهذا فإنّ مشروع التجديد الديني في إيران مطالب برسم بدائل واضحة ورؤى ناضجة لصيغ العيش وأنماط الحياة التي يراها ، وحلولًا معقولة لأزمات الشباب المعاصر . وإطلاق الشعارات العريضة والكلام العام والأفكار ذات الطابع الكلّي لم يعد يكفي لتحقيق النجاحات المرجوّة أو ضمان استمرارها لو تحقّقت .