تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
بعلمهم بالغيب ولا بكونهم أنواراً ولا بعلمهم المطلق ، ولا بحسابهم للناس أو كونهم المعاقب والمثيب ، ولا بكونهم تجليّاً للصفات والأسماء الإلهيّة ، ولا بكونهم من يوجّه إليه دعاء المؤمنين ، بل الدعاء لله وحده ، وغير ذلك مما قاله الفريق الأوّل ، وقد نجد بعض رجال هذا الاتجاه يرى بعض أفكار الاتجاه الأوّل . 6 - الذهاب إلى أنّ ما حصل بعد وفاة الرسول كان غصباً للخلافة ، لكنّ المهم اليوم هو التركيز على مرجعية أهل البيت العلمية والروحيّة في الأمّة ، وترك الحديث ( إلا في مجال البحث التخصّصي ) عن التاريخ والاستغراق فيه ، وعدم الدخول في مشاحنات طائفيّة ، ولا سبّ أو لعن أحد من السابقين ، بل يقولون بأنّ
( تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ وَلَكُمْ ما كَسَبْتُمْ )
، وأنّنا نتبرأ منهم بتركهم وعدم الأخذ بأفعالهم ولا الاقتداء بهم فيما أقدموا عليه . . وكما الاتجاه الأوّل كذلك الحال في هذا الاتجاه ، حيث يختلف أنصاره في بعض التفاصيل هنا وهناك . ويستند هؤلاء في مقالاتهم إلى النصوص القرآنية والحديثية الكثيرة التي يرونها لصالحهم ، وأنّ الأحاديث التي لصالح الفريق الأوّل إمّا مجعولة أو ضعيفة السند أو معارضة للقرآن والتاريخ .