الحقيقيّون للأمّة بعد وفاة الرسول ، والأمّة ملزمة بإطاعتهم فيما يأمرون وينهون ، وهذه هي ( المرجعيّة السياسية ) .
4 - لزوم محبّتهم ومودّتهم بمقتضى مثل آية المودّة وأن تعيش الأمّة معهم حالةً عاطفيّة وعشقيّة ، وهو ما يتجلّى في مثل شعائر عاشوراء الحسين وزيارة مراقدهم وبيان مظلوميّتهم ، ويمكن أن نسمّي هذه ب - ( المرجعيّة الروحيّة ) .
وهذا كلّه معناه أنّهم يرون أنّ الرسول قد نصّب علياً إماماً من بعده يتلوه أحد عشر إمام ، وأنّ هؤلاء الأئمّة معصومون في مجال تبليغ الدين وفي سلوكيّاتهم الأخلاقية ، وأنّ الأمّة قصّرت باستبعادهم عن المرجعيّة العلميّة والأخذ منهم ، وأنّهم أفضل شرّاح القرآن والسنّة و . .
5 - الاعتقاد بأنّهم محلّ رعاية الله وتسديده ، وأنّه قد تصدر منهم الكرامات والبركات ، وأنّ العباد تسأل الله وتدعوه بحقّهم وحقّ الأنبياء جميعاً ، ولكنّ حياتهم كانت تجري - في غالبيتها الساحقة - على وفق النظام الطبيعي ولم تكن تجري على أساس قوانين الغيب المتعالية عن قانون الطبيعة ، فهم بشر كسائر الناس لهم فضلهم وبركتهم ومقامهم عند الله تعالى .
ومن هنا لا يؤمن هؤلاء بولاية أهل البيت التكوينية ولا
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 388
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٨٨