تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
متجاهلة للدين أو معارضة له . لقد طُرحت صيغ كثيرة للسلطة والعمل السياسي من منظور ديني ، وهنا يمكن للخطّ الإصلاحي الفكري أن يعمل على التلاقي بين أفراده ومجموعاته لوضع بنود لصيغ عمل جديدة ، يلقى عليها ثوب ديني وتكون ذات مرجعيّة مقبولة دينيّاً . وهنا من الضروري أيضاً أن يخرج الفكر الإصلاحي من حالة الالتباس في المفاهيم والمصطلحات ، ويكون لديه وضوح أكبر فيها ، مثل الموقف من الديمقراطية والليبرالية والتسامح والعنف والمجتمع الديني والمدني والتعددية والمشاركة السياسية والمعارضة وغير ذلك ، فضلًا عن مواقف واضحة من ملفات سياسية شائكة اليوم مثل العلاقة مع الغرب ، والموقف الحقيقي - وليس القولي - من خطّ الممانعة والقضيّة الفلسطينية ، ومن التجاذب الطائفي في المنطقة . إنّ قدراً كبيراً من الالتباس يلفّ هذه المفاهيم في وسط الفكر الإصلاحي الديني ، وهناك بعض الاضطراب في فهمها وتداولها ، وهذا أمر يحتاج لتخطّيه إلى جهود جديدة . والأهم أيضاً هو رسم الأولويات ؛ حيث لا يبدو هناك اتفاق أو مواضعة على تعيين الأولويات في اللحظة الراهنة .