تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
المفاهيم والمقولات ، فهناك حاجة كبيرة للاستمرار في تناول هذه الموضوعات وتقديم أمور جديدة وقراءات أكثر نضجاً فيها ، فليس المهم أن يقول لنا مفكّر إسلامي بأنّني مع سلطة الشعب مثلًا ، بل المهم هو أن يقدّم لي المقاربة الدينية للموضوع ، وكيف استطاع - من منظور ديني - أن يتوصّل إلى هذا الأمر ؟ بالنسبة لي شخصيّاً أحترم ذلك الذي يرفض النصّ الديني من الأساس ، ثم يقول لي بأنّني اقتنعت بقضايا الإنسان اليوم ، لأنّني أجده منسجماً مع نفسه . أمّا الذي يؤمن بالنصّ الديني مرجعاً في الممارسة والسلوك والمفاهيم والقيم فلا أكتفي منه بأن يقول بأنّني مع الديمقراطية ، بل إنني أطالبه بتكييف قناعاته هذه مع النصّ ، وإلا دخلنا في تلاعب وتزوير وإنتاج فهم زائف للدين ، سريعاً ما سيعرّيه على السواء كلّ من التيارات الماضوية الحرفيّة التقليدية والتيارات الإلحادية واللادينية . هذا الأمر يجرّ إلى ملفّ آخر ما زالت الضرورة قائمة في مجاله ، وهو مناهج فهم النصّ وإثباته ، فنحن من جهة نعاني مشكلة مع النصّ الثاني ( السنّة الشريفة ) ، حيث لم تتضح وجهات النظر الإصلاحيّة في نهج إثبات هذا النص وبناء مرجعيّته الاجتهادية ، حتى أنّنا في بعض الأحيان نجد استنسابات غير مسؤولة في كيفية