تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الدين ويتولّى العناية بها وتلك التي لا علاقة له بها ، وعن التمييز بين الدين وفهم الدين ، وكذلك عن مناهج فهم الظاهرة الدينية ، مثل مناهج العلوم الاجتماعية والنفسية والانثروبولوجية وغيرها ، وعن أداة فهم الدين هل هي العقل أم النقل أم القلب أم غير ذلك ؟ إنّ أنصار هذا الاتجاه يعتقدون أنّه ما لم نحسم القضايا الخارج - دينيّة من نوع المنهج والمصادر المعرفيّة ، ونحو ذلك فإنّنا سوف ندخل الموضوعات الدينية بذهنيّة غير صحيّة ، وسيفضي ذلك إلى تورّطنا في أخطاء منهجيّة فادحة ، وكلّ إصلاح داخل - ديني لا يسبقه إصلاح خارج - ديني فسوف يكون عقيماً ، فالدراسات الخارج - دينية تمثل منطق العلوم الدينية ، فكما هناك منطق للتفكير عامّة مثل المنطق العقلي الأرسطي أو المنطق الاستقرائي أو المنطق التجريبي أو المنطق الوضعي أو غيره ، وكما هناك منطقٌ للفقه وهو أصول الفقه ، كذلك هناك منطقٌ للعلوم الدينية عامّة ، وهو الدراسات الخارج - دينية ذات البعد المعرفي والمنهجي ، من نوع ما أشرنا إليه قبل قليل . وكما سيقع الباحثون في اضطراب وارتباك إن لم يحملوا معهم منطقاً للتفكير ، كذلك سوف يتعثرون عندما يدخلون مجال البحث الديني دون منطق التفكير الديني السليم .
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 369 | حيدر حب الله