تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
الشريعة - يفترض أن تكون لديه تصوّرات واضحة عن مختلف تحدّيات العصر ، وها هي قضيّة المصارف والبنوك والنظم المالية ما تزال شبحاً مخيفاً أمام المشروع الاقتصادي الإسلامي الذي لا يجد أمامه - في الغالب - سوى منهج الحيل الشرعيّة للفرار من أزمة المواجهة بين النصّ والواقع . أنا لست ضدّ تطبيق الشريعة ، بل أذهب إلى ضرورة العمل لهذا التطبيق ، لكنّني أعتقد بأنّ تطبيق الشريعة يجب حسم خيارات ضرورية مسبقة فيه ، ويجب أن يكون الاجتهاد الإسلامي قد بلغ من النضج والتنظير بحيث يصبح بمستوى تطبيق الشريعة في العصر الحاضر ، وتفسير معنى هذا التطبيق ، فأيّ شريعة نريد أن نطبّق ؟ هل الشريعة التاريخية المستنسخة حرفيّاً كما تريده بعض التيارات السلفيّة ، أم الشريعة المقاصديّة ، أم شريعة أخرى ؟ . . فهذا شيء يجب أن تكون فيه اجتهادات أكثر نضجاً من الذي رأيناه حتى الآن عند الكثير من المنظّرين . لكن ، ومن باب آخر أجد أنّ استيعاب الجماهير وكثير من النخب الدينية لتحدّيات مسألة تطبيق الشريعة يمكن أن يحتاج بنفسه أحياناً إلى التجربة ؛ لأنّ التجربة قد تكون الوسيلة الإقناعية الأقوى للعبور إلى مرحلة جديدة ، وكشف ثغرات الاجتهادات
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 366 | حيدر حب الله