تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
تشهد ارتفاعاً متواصلًا ، فإنّ الفكر الإسلامي لن يتمكّن من الإجابة عنها إذا لم يشهد سيراً تكاملياً متواصلًا شبيهاً بها . إنّ الإخفاقات والترنّحات التي نشهدها بين الفينة والأخرى لحركة التنوير الإسلامي تثقل كاهلها وتصعّب المهمّة عليها ، وأحد الأسباب الأساسيّة هي عدم وجود لُحمة جامعة بين مختلف أطياف هذا الفكر المعاصر ، فهناك تشظّيات داخل أجنحة هذا الفكر خرجت من الاختلاف الفكري إلى الخلاف السلبي . كما وهناك مشاريع فكريّة ممتازة قدّمها الفكر الإسلامي لكنّه لم يجر البناء عليها والإضافة من قبل الأجيال اللاحقة ، إن قطع جسور التواصل بين الأجيال هو الآخر مشكلة أيضاً ، ونقد أجيال التنوير لبعضها لا ينبغي أن ينتهي إلى القطيعة ، بل يفترض أن يصبّ في صالح المراكمة . أضف إلى ذلك أنّ نوعيّة التحدّيات اليوم قد اختلفت تماماً عن مثيلاتها قبل عقدين من الزمان ، ويلاحظ هنا أنّ الكثير من المنجز الفكري المعاصر ما زال مسكوناً بنتاج وآليات الحقبة الماضيّة ، وهذا ما يعيقه عن قدرة الاستجابة لمتطلّبات الواقع ، نجد هذا جليّاً في بعض الأوساط ، وليس كلّها ، وهي الأوساط التي جمدت على الشرح والتلخيص والتحشية والتعليق على منجز الأجيال التنويرية
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 349 | حيدر حب الله