تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
تغيّر كلّ شيء ، أي ذات طابع شمولي ، بحيث لا تعترف بمناخ آخر ، وتلك التي تريد فعل التغيير من داخل مناخ غير منسجم معها ، كما هو واقع حال أمّتنا اليوم والتي لا تعيش لوحدها في هذا العالم ولا تملك قراره ، ويبدو لي أنّنا كنّا دوماً نقدّم حلولًا من النوع الأوّل ، وقليلًا ما وجدنا حلولًا من النوع الثاني . بل إنّنا نلاحظ على بعض المشاريع الفكريّة أنّها استغرقت في تشخيص المشكلة أكثر مّما قدّمت حلولًا لها ، وعندما جاءت إلى مجال تقديم الحلول وجدنا عجزاً واضحاً في هذا المضمار . القضيّة الرئيسة في هذا المجال تكمن في أنّ مشاريع المفكّر العربي كانت تتبع تشخيصه للمشكلة وتعيينه للمرض ، وكنّا نلاحظ في بعض الأحيان أنّ بعض هذه المشاريع افترض المرض في منطقة واحدة ، واعتبر السبب المسؤول عن حالنا عنصراً واحداً ، فركّز على الاشتغال عليه مفترضاً أنّ حلّ معضلته سوف يؤدّي إلى حلّ سائر المعضلات الأخَر ، في حين نجد أنّ مشكلة بحجم الواقع العربي والإسلامي والفكر العربي والإسلامي لا يصحّ أن نتعامل معها من موقع وحدة السبب ، بل هي بطبيعتها متشابكة ؛ لأنّ هذه الأمور من الأمور التي تمتدّ إلى قضايا كثيرة في الفكر والاجتماع .

أزمة المنهج أم أزمة الشخصيّة

* هل تتفقون مع الذين يقولون بأننا نعاني من أزمة منهج ، وليس