تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الكريم والسنّة الشريفة وتعاليمهما ؟ إنّ أقلّ من عُشر القرآن - على المشهور - هو في الفقه ، فهل مقتضى التدبّر في القرآن الكريم أن نترك التسعة أعشار الأخرى ؟ وهل كانت بنية النصّ القرآني في آيات الأحكام تحتاج لدقّة وتعمّق بينما بُنيَة غيرها لا تحتاج لشيء ؟ فما ظنّك بكتب الحديث الكلامية التي تحتاج إلى الكثير من البحث والتنقيب وحلّ أنواع المعارضة بينها ، وتحقيق أسانيدها ومتونها ، واستخراج ما فيها من أفكار وقيم وحقائق عبر المقارنات والمقاربات بينها ، كأصول الكافي للكليني ، والتوحيد وكمال الدين و . . للصدوق ، وغيرها من الكتب ، فبأي مبرّر شرعي أضع جهود عشرات الآلاف من الطلاب في بعض النصوص الدينية ، ثم أترك كلّ هذا الكمّ الهائل من النصوص كي يتناولوه - إذا أرادوا - من باب الفسحة والتنزّه ؟ ! أرى ذلك غريباً عن الثقافة الدينية ، ولا أظنّ أن قائل تلك الفكرة التي ذكرتموها يقبل بهذا ، كيف والتفقّه في الدين - ممّا حثنا القرآن الكريم عليه - لا يقتصر على الفقه ، بل هو تأمّل في الدين كلّه ، بفقهه وأخلاقه وتاريخه وعقائده وغير ذلك . وما نقوله يشهد عليه تاريخ علماء المسلمين من المذاهب كافّة .

المؤسّسة الدينية بين العقل الديني والعقل الفقهي

* ذكرتم في إحدى محاضراتكم : ( . . أنّ تضخّم مادة الفقه
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 325 | حيدر حب الله