تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بمطالعة الدور المرسوم للحوزة ودورها التاريخي ، كيف يمكن تقييم هذا الرأي ؟ * لست أدري ما هو المبرّر الديني لمثل هذا القول ؟ ! أليس من وظيفة الحوزة العلميّة تربية جيل من علماء العقيدة يستطيع مواجهة أمواج النقد العاتية القادمة من الداخل الإسلامي الآخر ومن الخارج معاً ؟ كيف ستخرّج علماء كلام كما كان المفيد والمرتضى - وليس مجرّد جدليين مماحكين - إن لم تتمّ تربيتهم بطريقة متفوّقة ومعمّقة ؟ ألم تواجه الحوزة العلميّة منذ الستينيات وإلى يومنا هذا مدارس الفلسفة الحديثة ، المادية ومن أتى بعدها ؟ فلو لم يكن عندنا مثل العلامة الطباطبائي والجيل الذي تعلّم على يديه كيف كان يمكن أن نواجه مثل هذه الأمور ؟ هل برواية صحيحة السند ؟ أم بمسألة فقهية تقوم على التوثيق التاريخي ؟ وهذا هو القرآن الكريم يتعرّض لأوسع نقد من الكتّاب الغربيين والمسلمين ، ويخرجون لك منه عشرات التناقضات ، هل يمكن - دون تربية جيل من المتعلّمين في القرآنيات - مواجهة هذا كلّه ؟ وهل يمكن بمنطق التبسيط الاستخفاف بكلّ هذا الواقع ؟ ! نعم ، علم الأصول والفقه لهما قدرة تدريبية عالية على تنشيط الذهن في عمليّات التحليل وقراءة النصّ ، لكنّ مجرّد إعطاء القدرة