أذهان الطلاب مع الأسف الشديد .
ويجب أن ننتبه إلى أنّ المجدّد في الكتاب الدراسي يهمّه أن يحظى بضمانات لترويج كتابه أو تبنّيه من جهة عليا في الحوزة أو أن يكون الجوّ العام يطالب بمثل هذا الكتاب ، وإلا فقد يرى أنّ جهده عبثي ، وأنّ ما فعله هو إلقاء كتاب في السوق ربما يهمل كغيره من الكتب ، لا سيما وأنّنا رأينا الكثير ممّن كتب في التدوين التعليمي في الحوزة ، لكنّ كتبهم طمرها النسيان ، بل بعضها لم يحظ بالذكر حتى يُنسى .
وأشير أخيراً إلى أنّ ما ذكرتموه من عدم وجود كتب دراسيّة في بعض المواد قد رأينا فيه تحوّلًا ، فهناك في علم الرجال والدراية جهودٌ لبعض العلماء وكتبٌ صارت اليوم موادّ دراسيّة في بعض الحوزات ، كالذي كتبه أستاذنا الشيخ باقر الإيرواني ، وما كتبه العلامة الشيخ جعفر السبحاني حفظهما الله تعالى .
وقفة مع مقولة أنّ الفقه والأصول هما الحوزة دون العلوم الأُخرى
* ثمّة رأي - الآن - يؤكّد على مركزيّة علمَي الفقه وأصوله في الحوزة ، وأنّ وظيفة الحوزة كمؤسّسة تعليمية هو تربية طلّاب متخصّصين في الفقه والأصول ، دون غيرهما من المعارف والعلوم .