وهذا لا ينفي أنّ بعض أشكال التشدّد الشيعي قد ساهم في التشدّد السنيّ والعكس صحيح ؛ لأنّ العلاقة تبدو لي هنا جدلية لا من طرف واحد فقط ، وأولئك الذين أذكوا نار التشدّد بحجّة خدمة المذهب هنا أو هناك يتحملون قسطاً من المآسي التي نشهدها اليوم .
كيف نفهم التيارات المتطرّفة مذهبيّاً ؟
* من هم أبرز السلفيين الشيعة في العالم الإسلامي ، بحسب رأيك ؟ وبالخلاصة إلى ماذا يهدفون من وراء تكريس هذه الحالة : إلى حياة دنيوية تحكمها أقليّة شيعيّة في عالم إسلامي ذي أكثرية سنيّة أم إلى حياة أخروية ، لكن في الوقت عينه يتهدّد فيه المجتمع الإسلامي برمته ويتجه نحو التقسيم والتفتيت ؟
* ما تريده أغلب هذه الجماعات التي بدأت تتخذ من بعض المرجعيّات الدينية ظلًا لها ، هو تحقيق الحدّ الأعلى من الخصوصيّة المذهبية في الفكر والاجتماع الإنساني ، لهذا نجدها تقدّم القطيعة والتقوقع داخل الذات الجماعيّة على الاندماج الإيجابي في المحيط السنّي ، ونجدها أيضاً تركّز على ظاهرة الشعائر بوصفها المُفْصِح الحقيقي عن الخصوصيّة . إنّ تحدّيات هذه الجماعات تكمن في الآخر الداخل - إسلامي ، لهذا لا تولي أهميّة كبيرة للآخر