تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
الحضاري ، ولا للتحدّيات المعاصرة الأخرى التي يواجهها الدين . ولا يبدو لي مطروحاً اليوم الحديث الجادّ عن انفصال شيعي عن المحيط سوى ما أثير في العراق قبل سنوات ، لكنّ هذه التيارات تفضّل القطيعة مع أهل السنّة بالمعنى الاجتماعي والفكري ، وهي ترى أنّ تقدّم القوّة الشيعية أخرج الشيعة من حالة الضعف إلى حالة القوّة ، وأنّه لم يعد يصحّ أن نتعامل بذهنيّة الأقليّة الضعيفة بعد تحوّلنا إلى سلطة قويّة ، وهذا ما نلاحظه في الأدبيات الدينية لهذه التيارات فيما يتحدّثون فيه عن انتهاء عصر التقيّة . وأمّا الحديث عن التشظّي الإسلامي ، فإنّ كثيراً من هذه الجماعات قد لا تعنيها هذه الكلمة شيئاً ؛ لأنّ المهم عندها هو الإطار المذهبي الذي باتت تجتهد أكثر فأكثر للتنظير لحصر الإسلام به ، وهو ما يجعل كافّة القضايا الأخرى لا تندرج ضمن أولويّات هذه الجماعات . إنّ فهم هذه الجماعات يجب أن يكون بتحليل قناعاتها من الداخل لا بإسقاط قناعاتنا وأولويّاتنا عليها .

هل هناك سلفيّة شيعيّة ؟

* يتجه شيعة لبنان ، المنضوي بعضهم ، إما تحت إطارات حزبية دينية متشدّدة ، وأخرى أكثر تشدّداً ، صوب مزيد من الارتكاز نحو القضايا المذهبية الانفصالية بالمعنى الديني ، حيث لا نجد للوحدة