من مقرّ سوى في الاحتفالات . بحسب رأيك من ينميّ هذه الظاهرة ويموّلها ؟ ولصالح من ؟ وهل يمكن أن نطلق عليها تعريف ( السلفيّة الشيعية ) مقارنة بالسلفيّة السنية ؟
* هناك جماعات دينية على المستوى الشيعي في المنطقة ترى أنّ آليات العمل السياسي المنطلقة من مفهوم المصلحة قد تركت تأثيرات سلبية على البُعد العقدي للجماعة الشيعية ، وأنّه تمّ تقديم السياسي على المذهبي ، وخلق حالة ازدواجيّة ، ويذهب هؤلاء إلى أنّ هذه الظاهرة قد أبعدت وظيفة علماء الدين عن مجالها الديني والأخلاقي ليتحوّلوا إلى موظّفي سلطة سياسية .
وشيئاً فشيئاً ظهر تيارٌ على الهامش يعيد رسم أولوياته في سياق القضيّة العقديّة المؤجّلة سياسياً برأيه والالتزام الديني الصارم الذي لمس تهاوناً فيه مجاراةً للواقع المعاصر ، وبعد أن شعرت القاعدة الشعبية بأنّ هذه الجماعات أكثر تعبيراً عن قيم الدين والتصاقاً بها على خلاف تيارات أخرى بدت لهم أنّها توظف الدين لخدمة مصالح سياسية أو تؤجّله للغرض عينه . . بعد ذلك بدأ الالتفاف حول هذه الجماعات الصغيرة التي قد تجد لها بعض الشخصيات الكبيرة الداعمة في مناخات بعضها متضرّر أو غير متوالم مع الحركة السياسيّة الشيعية التي جاءت منذ الستينيات .
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 239
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٣٩