تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
في مرحلة ( الربيع العربي ) ، في ظل تسلّم السلفيين الحكم في عدد من الدول التي شهدت تغييراً سياسيّاً ، هل تعتبر - كباحث معني بالفكر الإسلاميّ - أنّ هذه الظاهرة نوعٌ من ردة أم عودة إلى الأصول أم أنّها ليست إلا عبارة عن حركة سياسيّة لا أكثر ؟ * لعلّه يمكن فهم هذه الظاهرة بوصفها تعبيراً عن فشل الحركة الإسلاميّة النهضويّة التي انطلقت مع الأفغاني وعبده في تحقيق منجزات بمستوى المرحلة ، كما يمكن فهمها في سياق أوسع يعبّر عن إحساس الخوف على الذات والهويّة والشعور بعقدة النقص أمام الآخر الحضاري ( الغرب ) ، وهو ما حصل بعد انهيار المعسكر الاشتراكي ودخولنا مدار العولمة ؛ فإنّ الحركات الماضويّة حالها حال الاتجاهات الصوفيّة ، يمكن أن تظهر في مناخ إحباط عام وفي وسط أحزمة البؤس الاقتصادي ، وبهذا المعنى نستطيع أن نعتبر العقل السلفي بواقعه الجديد ( النسخة الأخيرة المعاصرة ) رغبةً في الفرار من الحاضر نحو الماضي الذي يعيد للإنسان إحساسه بالذات والهويّة المنسية ، وردّةً عن مقولات عصر النهضة الإسلامي مع رموز التجديد الكبار ، حتى رأينا بعض رموز تيار التجديد اليوم ينقلب سلفيّاً يكفر بكل ما كان قد آمن به أو نظّر له من قبل .

أسباب ظهور التيارات المذهبيّة المتطرّفة

* ثمّة تياران داخل الطائفة الشيعيّة ، الأوّل ينفتح على المذهب
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 234 | حيدر حب الله