السنّي ويدعو إلى الوحدة والتقريب ، والثاني يؤكّد على المذهبيّة الحادّة أو ما يعرف بالشيرازية . برأيك لمن المستقبل ؟ وكيف سيكون عليه حال المجتمع الاسلامي في حال أخذت ما يعرف ب - ( السلفيّة الشيعية ) طريقها نحو الانتشار ؟ وأيضاً بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على انتصار الثورة الإسلامية في إيران ، هل تعتقد أنّ للتشدّد الديني الشيعي دوره في انتشار السلفيّة السنية ، ولو متأخّرة في القرن الحادي والعشرين ؟
* بعد إبداء تحفّظي على استخدام تعبير ( الشيرازية ) في هذا السياق ؛ حيث لا يتماهى مع كافّة تيارات هذه الجماعة لا سيما منها ما ظهر منذ التسعينيات والتحوّلات التي طرأت عليها في بلدان الخليج ، أرى أنّ الجواب عن أصل السؤال رهين طبيعة المتغيّر السياسي ؛ لأنّ التاريخ الشيعي الحديث شهد نهوضاً لتيار التقارب مع العلماء : محسن الأمين وموسى الصدر وفضل الله وشمس الدين وكاشف الغطاء والبروجردي و . . وكانت هذه هي السمة البارزة للحركة الشيعية النهضوية منذ بداياتها في النجف ، وقد حقّقت نتائج جيدة في الحضور الشيعي العربي منذ تجربة دار التقريب في القاهرة ثلاثينيات القرن الماضي ، ولو رصدنا الحركة المتشدّدة التي لا تملك حتى الآن زمام الأمور في تقديري ، فإنّها
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 235
مساهمون: حيدر حب الله
ص٢٣٥