تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لكنّنا لا نعثر عنده على شيء يتصل بموضوع وضع برامج دراسيّة لبناء أنموذج حوزة علميّة في مكان ما ، سوى مع كتابي منية المريد والبداية في علم الدراية ، وحتى هذين الكتابين لا يؤكّدان لنا - إذا تخطّينا أيّ وثيقة تاريخية - أنّهما جاءا في هذا السياق ، فقد ألّف العلماء في المسألة الأخلاقيّة في التربية والتعليم خارج إطار مشروع مؤسّسي مدرسي ، كما أنّ كتاب البداية وبعده الرعاية في علم الدراية والحديث قد يمكن تفسيرهما بالوقوع في سياق إعادة تنشيط علم الحديث في الوسط الشيعي تلبيةً للنزعة التي كان أصّل لها من قبل أحمد بن طاووس في النقد الحديثي ، واتّبعها العلامة الحلي بجدارة وإخلاص ، حتى تحوّلت إلى مأخذ على مدرسته في العصر الإخباري . فلعلّ الشهيد الثاني قد رأى غياباً لهذا العلم في الوسط الشيعي فأراد استحضاره مرّةً أخرى متحسّساً أهميّته لا بدافع بناء مشروع تعليمي لحوزة أنموذجيّة .

نسبة النزعة المقاصديّة للشهيد الثاني

* عرف عن الشهيد الأوّل اهتمامه بالبعد المقاصدي في الشريعة ، ويبرز ذلك جليّاً في كتابه ( القواعد والفوائد ) ، إلى أيّ حدّ تبلور هذا البُعد المقاصدي في النتاج الفقهي للشهيد الثاني ؟ * إنّ المتتبع لنتاج الشهيدين الأوّل والثاني يجد عندهما بعض
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 226 | حيدر حب الله