أنّ الإخباري لم يلاحظ - وهو شديد الحساسية في هذا الموضوع وأمثاله - تأثيراً لفكرٍ سُنّي مقاصدي في فقه الشهيد الثاني .
الاجتهاد الشرعي المقارن عند الشهيد الثاني
* بعد التطوير الكبير الذي أدخله العلامة الحلّي على الفقه المقارن مستكملًا دور الشيخ الطوسي في ذلك ؛ استأنف الشهيدان الأول والثاني هذا الدور ، لدرجة يرى معها البعض أنّ النموذج الأفضل المطروح عبر تاريخ الشيعة في مجال الفقه المقارن هو نموذج الشهيدين . . هل تتفقون مع هذا الطرح ؟
* لا أتفق مع القول الذي يذهب إلى أنّ الشهيد الثاني كان رائداً في الفقه المقارن ، ويجب علينا أن لا نقوم بتضخيم المشهد ، إنّ العلامة الحلي كان عملاقاً في هذا الموضوع كما يثبته كتاباه : تذكرة الفقهاء ، ونهاية الوصول إلى علم الأصول . إنّ الفقه المقارن والأصول المقارن عند العلامة واضحان جداً ، أمّا عند الشهيد الثاني فنحن نجد في الغالب أنموذج كتاب ( مختلف الشيعة ) للعلامة الحلّي ، وهو كتاب جاء في سياق المقارنة الداخل - مذهبيّة ، لا الخارج - مذهبيّة . نعم ، من الممكن والواقع هنا وهناك أن يتعرّض الشهيد الثاني في كتاباته للفقه السنّي ، لكنّ هذا لا يخوّلنا الحديث عن ريادة ولا حتى عن مشروع ، ولعلّه لم يكن يرى حاجةً