تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
لهذا الأمر في عصره . لكن مع هذا كلّه ، فإنّ النقطة التي يمتاز بها الشهيد الثاني أنّه لم يكن يعيش حساسية الاقتباس من الاجتهاد السنّي ، فمشروعه في إعادة بعث علم الحديث في الوسط الشيعي معتمداً على نقل مكثف للتجربة السنّية ، حتى أنّ البعض قد يسمّيها استنساخاً ، وذلك مع كتابي : البداية والرعاية في علم الحديث ، يعطي مؤشراً أنّه لم يكن ليعيش عقدة التعاون المعرفي مع الآخر الإسلامي ، تلك العقدة التي ظلّت مسيطرةً على العقل الإخباري لأكثر من قرنين بعد ذلك . إنّ تلمّذه على علماء أهل السنّة وسفره في البلدان دون أن يعيش قلقاً في هذا الموضوع ، يشهد على درجة من الانفتاح ليست بالقليلة ، إلا أنّ هذا شيء والحديث عن مشروع اجتهاد مقارن شيء آخر .

تقويم إجمالي للتجربة الفقهيّة للشهيد الثاني

* كيف تقيّمون الممارسة الفقهية عند الشهيد الثاني ، وهل هنالك في نظركم قيمة كبرى مهدورة أو ملمح جوهري في هذه الممارسة بحاجة إلى إحياء وتطوير ؟ * أعتقد أنّ من ميزات اجتهاد الشهيد الثاني هو العفويّة الاجتهادية التي تبتعد عن التعقيد في فهم النصوص الدينية ( المصدر ) ، وعن العُجمة في تفسير هذه النصوص ، يبدو لي أنّه ذو