تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
في الوجود ؛ لأنّ سلطويتها جاءت من إمساكها بمفاصل القوّة في المجتمع ، وهي القدرة والمال والنفوذ الروحي . . وعندما يشتدّ الصراع بين الطرفين ستجد السلطة نفسها مضطرّةً للقمع والكبت والحسم ، مما يفرض المنطق الثوري حينئذٍ ، أي الإصلاح الشمولي والجذري الذي يمكّن المصلحين من تحقيق نتائج تماماً كما في المواجهة الحادّة بين الأنبياء ومللهم حيث كان ضرب الأساس الاعتقادي بمثابة إعلان حرب شاملة على كلّ مواقع السلطة التي تعتاش على هذه العقيدة . لا أريد أن أميل لفكرة الحلول الجذرية ؛ لأنني أعتقد - فقهياً - أنّ هذا النوع من الإصلاح في الداخل الإسلامي يمثل الاستثناء لا القاعدة ، وهو موضوع يتصل بمعالجة فقهية مطوّلة للمسألة لسنا بصددها الآن ، لكنّني أريد الإضاءة على أنّ الإصلاح الجذري قد تندفع الأمّة إليه بطريقة غير مدروسة ، وبتعبير آخر ليس للثورة لحظة مقرّرة من قبل ، إنّها لحظة ذاتها التي لا يمكن التنبؤ بها على وجه الدقّة دائماً .

هل تخطّت مجتمعاتنا خطاب الإصلاح الثقافي ؟

* عندما نتحدّث عن ضرورة الإصلاح في الأمّة ، فذلك يستدعي وجود مبرّرات تستدعي ذلك الإصلاح ، وأيضاً يستدعي وجود
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 213 | حيدر حب الله