وغيرها فوّت علينا هذه الفرصة التاريخية التي تعالج مشكلات الأمة بدون حاجة إلى عمليات جراحيّة .
لكن ثمّة مصلحة تكمن خلف تجاوز الإصلاح الثقافي ، وهي ولادة المثقف من جديد ، فقد بات عالمنا العربي يشهد غياب المثقف النهضوي والعلمي لصالح المثقّف المقاول ، كما يحبّ بعض علماء الاجتماع العرب أن يسمّيه ، وأظنّ أنّه لا يجوز منح هذا النوع من المثقف موقع ريادة نهضة الأمة ؛ لأنّ المثقف المقاول أو المنفعي ليس جديراً ولا أهلًا لإطلاق مشروع إصلاحي في الأمة ؛ لهذا تركته الأجيال الشابّة ، ففي الغرب الحديث كان المثقف إلى جانب الشباب يتناغمان في أيقونة التغيير والصيرورة ، لكن عندما يرى شبابنا العرب مخمليّة مثقفنا وتعاليه وجلده لمجتمعه وإجادة التلاعب بالأفكار لمصالح شخصية ، فلن يكونوا على استعداد لفعل شيء من أجل أفكاره .
ربما نحن بحاجة إلى ثورة مؤمنة شبابية داخل الجسم الثقافي تطيح بالأصنام المتكلّسة التي باتت تحكم حياتنا الثقافية والدينية معاً .
القلق على الحركة الجماهيرية التغييريّة
* الآمال أصبحت كبيرة منذ شرارة ( بو عزيزي ) ، لكنّ التعقيدات التي تشهدها المجتمعات العربية من الحالة القبلية والطائفية