لا تريد لكنها حتى الآن لا تعرف ماذا تريد ؛ لأنها لم تختر بديلًا واضحاً يمكن بناء الوضع عليه ، من هنا لاحظنا سعياً غربياً للاستفادة من مشهد الفراغ الأيديولوجي هذا ربما لتكريس ما يشبه الأنموذج التركي المعتدل الذي يقدر على تلبية الحاجات العاطفية والدينية للشعوب العربية مع حدّ معقول من الرجولة السياسية في القضايا المتعلّقة بفلسطين المحتلّة ، إلى جانب إسلامية معتدلة تتعاطى الديمقراطية وتستطيع التعايش مع أشدّ أنماط العلمانية تطرّفاً .
هنا يظهر العمل الدولي في اشتغاله على سَوْق هذه الحركات الشبابية الناهضة نحو نماذج في الحكم والتغيير تنسجم مع المصالح الكبرى للدول الأجنبية والكيان الغاصب ، وأعتقد أنه إذا لم يشتغل أصحاب المشروع الإسلامي الحركي على نقد ذاتي جادّ ليخرجهم من مجموعة المفاهيم القاتلة في الاجتماع الإسلامي ، فسوف يزداد الشرخ بين الشارع العربي والحركة الإسلامية بالمعنى العام ، ما سيعزّز النفوذ الإسلامي المتطرّف أو النفوذ الليبرالي المشبوه ، ويزيد من صعوبة الموقف في المستقبل .
لماذا يجرّ الإصلاح إلى مواجهة وثورة ؟ !
* الأيقونة المستجدّة : ( الشعب يريد تغيير النظام ) تفتح الباب على