المطلق من قواعد الاجتهاد الإسلامي أبداً ، ولكن الانفتاح على فرص في الفكر ظلّت لفترات طويلة مرمية على الهامش ، مع أنّ بإمكانها تقديم خدمات جمّة في هذا الإطار ، مثلًا البعد التاريخي في فهم النصوص ، يمكن تنشيطه بطريقة ممنهجة وليست فوضوية ولا متحرّرة من قواعد العمل العقلي السليم ، ويمكنه أن يعطينا صورةً أوضح بكثير عن الأغراض النهائية للمشرّع أو للنبي أو الإمام ، كذلك الحال في نظرية حجية الأخبار الحديثية في مجال السنّة النبوية ، فإنّه توجد في الموروث فرص غير قليلة ولا يسيرة يمكنها أن تعيد ترتيب أوراقنا في هذا المجال ، بدل أن يأتي خبر هنا وآخر هناك يريد صنع وعينا في جوّ من الظنون والاحتمالات الكثيرة المبهمة .
إنّ هذين المثالين لهما جذور في تراثنا ويمكن تنشيطهما لإعادة تكوين وعي اجتهادي جديد ، وسوف يوفّر هذا الوعي الكثير من النتائج الأكثر دقّة ورصانة .
بين المواطنة والتعدّدية المذهبيّة
* الإسلام واحد على مستوى النص ، لكنّه متعدد على مستوى فهم الناس ، ومن هنا تعدّدت المدارس والمذاهب . . كيف تفهمون