أن يقدّم لنا صوراً تبتعد عن النمطيّة في فهم الأحداث ، وللتاريخ دور كبير في ثقافتنا الدينية ، وأيّ إصلاح في وعينا التاريخي سوف يترك أثراً كبيراً على منظومتنا المعرفيّة السائدة .
3 - تعزيز حالة الثقة بالذات بما يزيل إحساس القلق على الهويّة من الآخر ، وذلك عبر تخفيف حجم مخاطر الآخر ، فالتهويل في مسألة التشييع أو التسنّن ، لا يخدم سوى المنطق التمزيقي في الأمة ، ولا أدري لماذا يثور القلقون من تشيّع السنّة وتسنّن الشيعة - والأعداد لا تتجاوز الأرقام العادية - بهذا الصخب والضجيج ، ولا يثورون بنفس الدرجة على عشرات الملايين من المسلمين الذين تركوا دينهم خلف ظهورهم ، وارتمى كثير منهم في أحضان العهر والمخدرات واللاأبالية والتحلّل ، مع أنّه إذا كان الأوّل غزواً ثقافياً فإنّ الثاني يظلّ أخطر منه على هذا المستوى بكثير ؟ !
4 - فهم طبيعة الخلاف الإنساني ، بالشكل الذي تحدّثنا عنه قبل قليل .
5 - الاعتقاد بالحقوق الإنسانية ، وتعويم فكرة الحقّ من خلال مبدأ الحرية والعدالة ، فإذا استطاع وعينا الديني أن يوازن بين منطقي : الحقّ والتكليف ، وتحرّر من مفهوم الطاعة المطلقة إلى مفهوم الطاعة التي يقع في مقابلها حقّ ، والحقّ الذي يستدعي في
حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 189
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٨٩