تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حوارات ولقاءات في الفكر الديني المعاصر — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
الإخبارية ، وفي وضع من هذا النوع يغدو من الصعب جداً إحداث زحزحة حقيقيّة في النُظُم ، ولذلك لم نجد تفاعلًا يذكر أصلًا مع نظرية السيد الشهيد الصدر . يضاف إليه أنّ مثل هذه النظرية يُنظر إليها بعين الريبة ؛ لأنّ المنطق الأرسطي يعتبر أن الاستقراء بالشكل الذي طرحه الصدر ليس علماً ولا يُنتج يقيناً ، فرغم اعتراف المنطق الأرسطي بالاستقراء لكنّه رأى أنّه لا ينتج علماً إلا في ظلّ وضع خاص يتحوّل فيه إلى قياس ضمن عملية معقّدة ، لهذا يتم التعاطي بشيء من التحفّظ مع الاستقراء بالصورة التي طرحها السيد الصدر ؛ لأنّ اليقين بالمنطق الأرسطي هو إثبات شيء لشيء ، وهذه قضية موجبة ، واستحالة سلب ذلك الشيء عنه ، وهذه هي القضية السالبة ، فعندما لا تكون القضية السالبة موجودة فإنك لن تحصل على يقين ، ولم يتمكّن الشهيد في نظريته الاستقرائية أن يؤسّس القضية السالبة التي تعني الاستحالة ، وهذا ما سيبقي هذه النظرية بمثابة ثغرة يمكنها هدم بناءات اليقين في الفكر الإسلامي لتفسح المجال لتيارات الشك ، وهذه مشكلة إضافية تواجه هذه النظريّة في مناخ عقلي يوناني . العنصر الآخر الذي جعل هذه النظرية مع الأسف الشديد لا