تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 736

مساهمون:

ص٧٣٦
ولا يدلان على ما بحثناه في محلّه ، فتسقط الرواية سنداً أيضاً ، على أنّ لنا كلاماً في إبراهيم بن هاشم لا نطيل باستعراضه هنا . وأمّا السند الثالث ، كما جاء في بحار الأنوار ، فهو ضعيف أيضاً ، فقد ورد فيه سلام بن المستنير ، وهو مجهول « 1 » ، لا توثيق له إلا على تفسير القمي ، وليس بثابت ، كما تقدّم ، فما قيل من أنّه من خواصّ الشيعة كما توحيه كلمات الوحيد البهبهاني ، والشيخ النمازي و . . « 2 » ، غير واضح بعد أن كان الشاهد هو رواياته في الفضائل ، فهي ليست دليلًا على كونه من الخواص ، فلم نجد له سوى إحدى عشرة رواية في الكتب الأربعة كلّها رواها عنه جميعها مؤمن الطاق ، فكيف نحرز أنّه من الخواص ؟ ! يضاف إلى ذلك أنّ محمد بن علي بن طالب البلدي ، وهو شيخ الكراجكي ، لم يرد فيه أيّ توثيق « 3 » ، سوى ترحّم الكراجكي مرةً في أحد كتبه عليه ، ويظهر منه أنّه كان في القاهرة « 4 » ، والترحّم - لا سيما بهذا الشكل القليل - ليس دليلًا على الوثاقة كما هو واضح جداً . وأمّا السند الرابع ، فالظاهر أنّه مرسل لا يعتمد عليه . وأمّا السند الخامس ، فقد نصّ على أنّه معتبر « 5 » ، حيث نقل الخبر البرقي الثقة عن عثمان بن عيسى الثقة عن سماعة بن مهران الثقة عن الإمام جعفر الصادق ، وحتى لو نوقش في صحّة نسخة كتاب المحاسن المعاصرة اليوم إلى البرقي - كما فعله بعضهم - فإنّ الكليني روى عنه هذه الرواية بسندٍ صحيح ، ولا مشكلة في هذا السند سوى أنّ
هامش
( 1 ) انظر : الطوسي ، الرجال : 115 ، 137 ؛ والتفرشي ، نقد الرجال 2 : 343 ؛ والبروجردي ، طرائف المقال 2 : 24 ؛ ومعجم رجال الحديث 9 : 181 ، رقم : 5286 . ( 2 ) انظر ، البهبهاني ، تعليقة على منهج المقال : 190 ؛ والنمازي الشاهرودي ، مستدركات علم رجال الحديث 4 : 100 . ( 3 ) انظر ، النمازي الشاهرودي ، مستدركات علم رجال الحديث 7 : 234 . ( 4 ) الكراجكي ، كنز الفوائد : 215 . ( 5 ) الشيخ هادي النجفي ، موسوعة أحاديث أهل البيت 5 : 331 ، و 7 : 158 .
حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 736 | حيدر حب الله