وفي ضوء هذا الأمر ، يتبيّن أنّ ما ذكره بعضهم من عدم وجود ثمرة للنزاع في حجية السنّة المستقلّة « 1 » غير صحيح ؛ فإنّ المسألة قد تصبح ذات ثمرة عندما نجعل القائل بعدم حجيّة السنّة المستقلّة معتقداً بأنّ النبي لا يُصدر أحكاماً - إما مطلقاً أو بشكل كثير - لا يكون لها وجود في القرآن ، فإنّ تأثير هذه النظرية سوف ينعكس على ما بأيدينا من نصوص نبوية ، إذ سنحاكمها طبقاً لهذا القانون بعد أن نفرض أن وجود الأصل في القرآن وعدم وجوده يكون المرجع فيه هو العرف ، لا الله تعالى فحسب ، بمعنى جهل الناس ، وإلا بطلت الفائدة من هذا البحث برمّته .
هامش
( 1 ) الشنقيطي ، خبر الواحد وحجيته : 96 .