قيم الجوزية ، وزين الدين العراقي ، وابن حجر العسقلاني ، وكثيرون آخرون . وأفرد الميلاني رسالة خاصّة ذكر فيها عين هذا الكلام وسمّاها رسالة في حديث أصحابي كالنجوم .
وقد تحدّثت المصادر السنية عن ضعف هذا الحديث بأمثال حمزة النصيبي ( الجزري ) ، وحميد بن زيد ، وعبد الرحيم بن زيد العمي ، وجعفر بن عبد الواحد الهاشمي ، والحرث ( الحارث ) بن غصين ، وسلام المدائني « 1 » .
وحديث ضعيف السند إلى هذا الحدّ لا يصحّ جعله دليلًا بمستوى تأسيس نظريات كبرى مثل عدالة الصحابة وحجية سنة الصحابي وما شابه ذلك .
كما دغدغ في حديث افتراق الأمة ، من حيث وجود عبد الرحمن بن زياد الإفريقي في سنده « 2 » .
ونوقش في حديث الخلفاء الراشدين بوجود العرباض بن سارية في سنده وهو غير موثق ، على أنه لم يعلم المراد بالخلفاء الراشدين وإنّما طبّق المسلمون هذا العنوان فيما بعد على الخلفاء الأربعة الأوائل ، ولعلّ المراد الأئمة الاثنا عشر « 3 » . بل يمكن إضافة أنّ الأخذ بسنّة الخليفة ليس دليل حجية سنته مطلقاً ، بل قد يعود ذلك إلى سيرته في السلطة جرياً على المعنى اللغوي لكلمة « السنّة » ، فهذا أشبه شيء بالقول : سرّ بسنّة السلطان الفلاني ، فإنّ المنصرف منه هو سيرته في السلطة والإدارة لا مطلقاً . هذا إذا فهمنا من عنوان « الخلفاء » المعنى السياسي لا المعنى اللغوي العام .
هامش
( 1 ) انظر : تحفة الأحوذي 10 : 155 - 156 ؛ وجامع بيان العلم وفضله 2 : 90 - 91 ؛ والزيلعي ، تخريج الأحاديث والآثار 2 : 229 - 232 ؛ وتفسير البحر المحيط 5 : 511 - 512 ؛ وأضواء البيان 7 : 330 - 331 ؛ وابن حزم ، الإحكام 5 : 642 ، 650 ، و 6 : 810 .
( 2 ) تحفة الأحوذي 7 : 334 ؛ وانظر : الزيلعي ، تخريج الأحاديث والآثار 1 : 448 ؛ والمناوي ، الفتح السماوي 2 : 622 - 628 ؛ والسقاف ، تناقضات الألباني : 86 و . .
( 3 ) الفضلي ، دروس في أصول فقه الإمامية 1 : 183 - 184 .