أما الصيغة السنّية فهي : مثل أصحابي مثل النجوم يهتدي به ، فأيّهم أخذتم بقوله اهتديتم « 1 » ، وورد بصيغة : مثل أصحابي مثل النجوم من اقتدى بشيء منها اهتدى « 2 » ، وبصيغة : مثل أصحابي في أُمتي مثل النجوم ، بأيهم اقتديتم اهتديتم « 3 » ، وبصيغة : أصحابي بمنزلة النجوم في السماء بأيهم اقتديتم اهتديتم « 4 » . وبصيغة : أصحابي كالنجوم من اقتدى بشيء منها اهتدى « 5 » . وبصيغة : أصحابي كالنجوم فأيهم أخذتم بقوله اهتديتم « 6 » .
فهذا كلّه يدلّ على حجيّة سنّتهم « 7 » .
إلا أن هذا الكلام قابل للمناقشة من نواحٍ :
أولها : المناقشة في بعض هذه المرويات على مستوى الصدور ، فقد دغدغ بعض علماء السنّة أنفسهم في بعضها ، كحديث أصحابي كالنجوم الذي اعتُبر مكذوباً ، وقد أفاض صاحب عبقات الأنوار « 8 » في استعراض مواقف المضعّفين كابن حنبل ، والمزني ، والبزار ، وابن القطان ، والدارقطني ، وابن حزم ، والبيهقي ، وابن عبد البرّ ، وابن عساكر ، وابن الجوزي ، وابن رحبة ، وأبي حيان الأندلسي ، والذهبي ، وابن مكتوم ، وابن
هامش
( 1 ) منتخب مسند عبد بن حميد الكسي : 250 - 251 .
( 2 ) ابن سلامة ، مسند الشهاب 2 : 275 .
( 3 ) ابن مندة ، الفوائد : 29 .
( 4 ) العجلوني ، كشف الخفاء 1 : 132 ؛ والبغدادي ، الكفاية : 65 - 66 .
( 5 ) ميزان الاعتدال 1 : 413 ؛ ولسان الميزان 2 : 118 .
( 6 ) ميزان الاعتدال 1 : 607 .
( 7 ) الشاطبي ، الموافقات 3 : 302 ، 392 ، و 4 : 452 ؛ وانظر : صدر الشريعة ، التنقيح ( متن التلقيح ) : 288 ؛ والتلمساني ، مفتاح الوصول : 754 ؛ وابن قدامة ، المغني 3 : 535 ؛ وكشاف القناع 2 : 538 ؛ والسرخسي ، أصول الفقه 2 : 106 ؛ والآمدي ، الإحكام 4 : 152 - 153 .
( 8 ) انظر : خلاصة عبقات الأنوار 3 : 123 - 167 .