رضا نفسه في بعث فكرة رفض السنّة عند الكاتب المصري المعروف محمد توفيق صدقي « 1 » .
2 - كافر معروف - كالمستشرقين - هدف التشكيك في سنّة النبي ، أو كافر بين المسلمين كمن يدّعي - حسب قول بعضهم - أن جبريل أخطأ فنزل على محمد ، وقد كان المفترض أن ينزل على علي بن أبي طالب .
3 - رجل صادق اشتبه عليه الأمر ، وتجاذبته الشبه والآراء ، فأخطأ الطريق وضلّ السبيل .
ومن الواضح أن هؤلاء الثلاثة لا يضرّ قولهم بإجماع المسلمين ، بعد فهم مرجع إنكارهم ومستند رفضهم . والشواهد على تمسّك العلماء عبر الزمن بالسنّة النبويّة أكثر من أن تعدّ أو تحصى « 2 » ، فلا داعي لاستعراضها ، فإنّ ذلك أشبه بمن يبحث عن شعلة وسط نيران ملتهبة .
وقفات مع دليل الإجماع والضرورة
وهذا الدليل - رغم كلّ ما فيه من القوّة والزخم - يفرض وقفات :
1 - التمييز بين دليل الإجماع ودليل السيرة في مسألة حجية السنّة
يجب أن نفصل - بدايةً - بين دليل الإجماع على السنّة ودليل سيرة المتشرّعة المعاصرين أو القريبين من عصر النص ، وسوف يأتي ذاك الدليل لاحقاً إن شاء الله تعالى ، بل لقد فصل الدليلين غير واحد من المستدلّين على حجية السنّة ، وهو الحقّ ، لاختلاف بعض حيثيات الكشف عن الواقع فيهما .
هامش
( 1 ) راجع : حيدر حب الله ، نظرية السنّة في الفكر الإمامي الشيعي : 512 - 513 .
( 2 ) راجع في هذا البيان وهذه الشواهد : عبد الخالق ، حجية السنّة : 345 - 382 ؛ وانظر : محمد عجاج الخطيب ، أصول الحديث : 41 - 45 .