تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
النبي لآيةٍ ما غالباً ما يكون سياقه المقامي سياق نسبة التفسير إلى القرآن ، وهذا مرجعه إلى النسبة إلى الله تعالى ، فلا تزيد هذه الروايات على ما دلّت عليه الآيات القرآنية من حجية ما ينسبه النبي إلى الله تعالى ، وإن أمكن في بعض النصوص التفسيرية أن يحمل كلام النبي على أنه محاولة اجتهاد منه في فهم النص القرآني ، دون أن يكون في ذلك نسبة إلى الله تعالى ، بناءً على جواز الاجتهاد في حقه صلى الله عليه وآله وسلم في مثل هذه الحالات .

4 - نصوص الإلزام بطاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم

الفئة الرابعة من الروايات هنا هي : ما دلّ على الإلزام بإطاعة النبي وعدم صحّة عصيانه ، وهي روايات عديدة منها : أ - خبر أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ، ( ومن عصى أميري فقد عصاني ) » « 1 » . ب - خبر ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نفر من أصحابه ، فقال : « ألستم تعلمون أن من أطاعني فقد أطاع الله وأنّ من طاعة الله طاعتي ؟ » قال : بلى نشهد قال : « فإن من طاعتي أن تطيعوا أمراءكم ( أئمتكم ) » « 2 » . ج - خبر أبي هريرة الآخر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « كلّ أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى » ، قالوا : يا رسول الله ، ومن يأبى ؟ قال : « من أطاعني دخل الجنة ، ومن عصاني فقد أبى » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر الرواية وما بمضمونها في : صحيح البخاري 4 : 8 ، و 8 : 104 ؛ وصحيح مسلم 6 : 13 ؛ ومسند أحمد بن حنبل 2 : 253 - 254 ، 270 ، 313 ، 342 ، 386 ، 416 ، 467 ، 471 ، 511 ؛ وسنن ابن ماجة 1: 4، و 2 : 954 ؛ وسنن النسائي 7 : 154 ، و 8 : 276 ؛ ومستدرك الحاكم 3 : 121 ؛ وسنن البيهقي 8: 155؛ والشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 : 7 ، و . . ( 2 ) مسند أحمد بن حنبل 2 : 93 ؛ والهيثمي ، مجمع الزوائد 2 : 67 ، و 5 : 222 ، و . . ( 3 ) صحيح البخاري 8: 19؛ ومسند أحمد بن حنبل 2 : 361 ؛ والشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 : 7 و . .