تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حجية السنة في الفكر الاسلامي — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
د - الخبر المعروف عن أبي هريرة وسراقة بن مالك ، عن رسول الله ، أنّه قال : « . . إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم . . » « 1 » . إلى غيرها من الروايات في هذا السياق « 2 » . فهذه الروايات تدلّ على الإلزام بطاعة النبي ، وتستقلّ بذكر هذه الطاعة ، بل تؤكّد على أن طاعة الرسول من طاعة الله تعالى ، وأنها أحد ألوان وأشكال هذه الطاعة ، وبالاعتماد على إطلاق هذه الروايات نفهم أنّها تجعل أوامر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ونواهيه ملزمةً ، وعلى المسلمين الأخذ بها بقطع النظر عن وجودها في القرآن أو عدم وجودها ، كما وبصرف النظر عن حصول اليقين بمضمونها أم لا ، إذ نحن نريد - كما ذكرنا في أكثر من مناسبة - من حجية السنّة ، الحجية التعبّدية التي تجعلنا نأخذ بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم تعبداً ونطيعه سمعاً وإذعاناً حتى لو لم يحصل لنا يقين بواقع ما قاله في اللوح المحفوظ ، أو حصل لنا عبر مقدّمات خارجية مثل نظرية العصمة ، وإلّا لو كان التزامنا بمضمون
هامش
( 1 ) انظر الحديث مع اختلافات في الصيغ : المجلسي ، بحار الأنوار 22 : 31 ؛ والنمازي ، مستدرك سفينة البحار 6 : 583 ؛ ومسند أحمد 2 : 428 ، 508 ؛ وصحيح البخاري 8 : 142 ؛ وصحيح مسلم 4 : 102 ؛ وسنن البيهقي 1 : 388 ، و 4 : 253 ، 326 ، و 7 : 103 ؛ ومجمع الزوائد 1 : 158 ؛ وصحيح ابن حبان 1 : 198 - 199 ؛ إلى غيرها من المصادر الكثيرة . ( 2 ) انظر : صحيح البخاري 8 : 140 ؛ وصحيح مسلم 7 : 95 ؛ وعلل الشرائع 1 : 127 ؛ وتفسير البغوي 2 : 350 ؛ وعيون أخبار الرضا 2 : 253 ؛ والخصال : 558 ؛ والقاضي عيّاض ، الشفا بتعريف حقوق المصطفى 2 : 7 - 8 ، 184 ؛ والمقريزي ، إمتاع الأسماع 3 : 140 ، و 8 : 127 ؛ وصحيح ابن حبان 1 : 202 ؛ وأمالي الصدوق : 256 ؛ ومعاني الأخبار : 52 ؛ ومناقب أمير المؤمنين للكوفي 2 : 609 ؛ وابن طاووس ، الطرائف : 372 ؛ والاختصاص : 35 ؛ وأمالي الطوسي : 363 - 364 ؛ 485 ؛ والصالحي الشامي ، سبل الهدى والرشاد 11 : 424 - 425 ، و 12 : 7 ؛ والطبراني ، المعجم الكبير 4 : 280 ؛ والسيوطي ، الجامع الصغير 1 : 393 ؛ وكنز العمال 11 : 464 ؛ والثاقب في المناقب : 56 ؛ ومدينة المعاجز 3 : 265 - 266 ، و 4 : 25 ؛ وبحار الأنوار 8 : 358 ، و 9 : 295 ، و 16 : 94 ، و 27 : 203 ، و 32 : 332 ، و 38 : 110 ، 119 و . .